العلامة الحلي
54
منتهى المطلب ( ط . ج )
وإذا صار ظلَّك مثليك فصلّ العصر » « 1 » . وبما رواه يزيد بن خليفة « 2 » ، عن الصّادق عليه السّلام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال عليه السّلام : « إذن لا يكذب علينا » قلت : ذكر أنّك قلت : انّ أوّل صلاة افترضها اللَّه على نبيّه الظَّهر ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ * ( أَقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمسِ ) * « 3 » فإذا زالت الشّمس لم يمنعك إلَّا سبحتك ، ثمَّ لا تزال في وقت الظَّهر إلى أن يصير الظَّلّ قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظَّلّ قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظَّلّ قامتين ، وذلك المساء قال : « صدق » « 4 » . فائدة أخرى : ظهر من ذلك انّ الوقت المختصّ بالظَّهر من الزّوال إلى أن يمضي مقدار أربع ركعات حضرا وركعتين سفرا ، ثمَّ يشترك الوقت مع العصر إلى أن يبقى من النّهار مقدار أداء العصر فيختصّ بالعصر . وقد نبّه على هذه الفائدة الصّادق عليه السّلام ، روى الشّيخ ، عن داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظَّهر حتّى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد
--> « 1 » التّهذيب 2 : 22 حديث 62 ، الاستبصار 1 : 248 حديث 891 ، الوسائل 3 : 105 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 13 . « 2 » يزيد بن خليفة الحارثيّ الحلوانيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق والكاظم ( ع ) وقال : واقفيّ . وذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة . رجال الطَّوسيّ : 338 ، 364 ، رجال العلَّامة : 265 . « 3 » الإسراء : 78 . « 4 » الكافي 3 : 275 حديث 1 ، التّهذيب 2 : 20 حديث 56 ، الاستبصار 1 : 260 حديث 932 ، الوسائل 3 : 97 الباب 5 من أبواب المواقيت ، حديث 6 .